شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
الزعيم
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
الجنس : ذكر عدد المساهمات : 3025
تاريخ الميلاد : 01/09/1990
تاريخ التسجيل : 21/07/2009
العمر : 27
http://egygate.123.st

default حكم الجلوس على اليد اليسرى

في الأحد 01 سبتمبر 2013, 11:42 pm




لدي سؤال يتعلق بحديث موجود بكتاب رياض الصالحين . قال الشريد بن السويد : مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا جالس هكذا وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري واتكأت على ألية يدي فقال لي : "أتقعد قِعْدة المغضوب عليهم " رواه أبو داود . فهل هذا الحديث صحيح ؟ وهل حرام أيضاً الجلوس متكئاً على باطن اليد اليسرى أم أنه مكروه ؟ برجاء إسداء النصح بذكر رأي العلماء وجزاكم الله خيرا.





الجواب :



الحمد لله



أولاً :
هذا الحديث صحيح ، وقد رواه أحمد (18960) وأبو داود (4848) وابن حبان في "صحيحه" (5674) .



وصححه الحاكم ووافقه الذهبي ، كما صححه النووي في "رياض الصالحين" (1/437) وابن مفلح في "الآداب الشرعية" (3/288) والألباني في "صحيح أبي داود" .




قال الطيبي رحمه الله : " والمراد بالمغضوب عليهم اليهود ، وفي التخصيص بالذكر فائدتان إحداهما : أن هذه القعدة مما يبغضه الله تعالى ، والأخرى : أن المسلم ممن أنعم الله عليهم فينبغي أن يجتنب التشبه بمن غضب الله عليه ولعنه " انتهى .




وقد تعقبه القاري رحمه الله ، فقال :



" وفي كون اليهود هم المراد من المغضوب عليهم هنا محل بحث ، وتتوقف صحته على أن يكون هذا شعارهم ، والأظهر أن يراد بالمغضوب عليهم أعم من الكفار والفجار المتكبرين المتجبرين ممن تظهر آثار العجب والكبر عليهم من قعودهم ومشيهم ونحوهما ". انتهى من "مرقاة المفاتيح" (13 / 500) .




وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :



" عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه رأى رجلا يتكئ على يده اليسرى ، وهو قاعد في الصلاة فقال له : " لا تجلس هكذا فإن هكذا يجلس الذين يعذبون "




وفي رواية : " تلك صلاة المغضوب عليهم " وفي رواية " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجلس الرجل في الصلاة وهو معتمد على يده " روى هذا كله أبو داود .




ففي هذا الحديث النهي عن هذه الجلسة معللا بأنها جلسة المعذبين ، وهذه مبالغة في مجانبة هديهم " انتهى .
"اقتضاء الصراط المستقيم" (ص 65) .




وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله :




ذكر بعض أهل العلم رحمهم الله أنه لا يجوز أن يتكئ الرجل على ألية يده اليسرى ، وقد ذكر شيخ الإسلام أن النبي صلى الله عليه وسلم : « مر على رجل متكئ على يده اليسرى في الصلاة فقال له المصطفى عليه الصلاة والسلام : إنها جلسة المغضوب عليهم » فهل هذا الفعل أي الاتكاء على اليد اليسرى خاص بالصلاة أم على العموم ؟




فأجاب :



" نعم ، ورد حديث في إنكار النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك ، والذي يظهر أنه عام في الصلاة وغير الصلاة ، كونه يتكئ على يده اليسرى يتكئ على أليتها ، هكذا ، ظاهر الحديث المنع من ذلك " انتهى .
"مجموع فتاوى ابن باز" (25 / 161)




ومن أراد الاتكاء فليتكئ على ألية يده اليمنى دون اليسرى ، أو ليتكئ على اليدين كلتيهما جميعا .




قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :




" هذه القعدة وصفها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأنها قعدة المغضوب عليهم . أما وضع اليدين كلتيهما من وراء ظهره واتكأ عليهما فلا بأس ، ولو وضع اليد اليمنى فلا بأس ، إنما التي وصفها النبي عليه الصلاة والسلام بأنها قعدة المغضوب عليهم أن يجعل اليد اليسرى من خلف ظهره ويجعل باطنها أي أليتها على الأرض ويتكئ عليها ، فهذه هي التي وصفها النبي صلى الله عليه وسلم بأنها قعدة المغضوب عليهم " انتهى .
"شرح رياض الصالحين" (ص 930) .




وقال أيضاً :



" الحديث معناه واضح يعني أن الإنسان لا يتكيء على يده اليسرى وهي خلفه جاعلا راحته على الأرض .



فسئل الشيخ : إذا قصد الإنسان أيضا بهذه الجلسة الاستراحة وعدم تقليد اليهود هل يأثم بذلك ؟
فأجاب : إذا قصد هذا فليجعل اليمنى معها ويزول النهي " انتهى .
"فتاوى نور على الدرب" (111 / 19) .





ثانياً :


أطلق بعض أهل العلم الحكم بالكراهة على هذه الجلسة ، وبوّب أبو داود في سننه (12/480) على الحديث بقوله : " بَاب فِي الْجِلْسَةِ الْمَكْرُوهَةِ " .





وقال ابن مفلح رحمه الله :



" وَيُكْرَهُ أَنْ يَتَّكِئَ أَحَدٌ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ " انتهى .
"الآداب الشرعية" (3 / 288) .
ومثل ذلك أيضاً قاله السفاريني في "غذاء الألباب" (6 / 76 ) .




قال الشيخ عبد المحسن العباد :



" والمكروه قد يراد به المحرم ، وقد يراد به ما هو مكروه للتنزيه ، ولكن كونه جاء في الحديث وصف هذه الجلسة بجلسة المغضوب عليهم هذا يدل على التحريم " انتهى .
"شرح سنن أبي داود" (28 / 49) .




والخلاصة :




أنه يُنهى عن هذه الجِلسة في الصلاة وغيرها ، سواء قصد التشبه بالمغضوب عليهم من اليهود أم غيرهم من المتكبرين والمتجبرين أو لم يقصد ، ووصف هذه الجلسة بأنها جلسة المغضوب عليهم ، وجلسة الذين يعذبون يجعل القول بالتحريم أقوى من القول بالكراهة .
والله أعلم .



الإسلام سؤال وجواب






كراهة الاتكاء على إلية اليد اليسرى خلف الظهر



هل صحيح أنه يوجد نهي في الاستناد على اليد اليسرى عند الجلوس؟




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، وبعد:




فلعل السائل يقصد ما ورد من النهي عن الجلوس على كيفية معينة، روى أحمد وأبو داود عن الشريد بن سويد ـ رضي الله عنه ـ قال: مرّ بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا جالس هكذا، وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري واتكأت على ألية يدي، فقال أتقعد قعدة المغضوب عليهم. رواه أحمد وأبو داود، وقال الشيخ الألباني: صحيح.



فإن كان قصدك هو الهيئة الواردة في الحديث فقد علمت ما فيها، وإن كان قصدك غير ذلك فلم نقف على شيء فيه.
والله أعلم


(اسلام ويب)













[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى